أكتب رسالتي هذه بعد استخارتي الله وأنا متيقنة بأنه سبحانه سيزيل حيرتي بجوابك -بإذن الله- سؤالي بخصوص المقاطعة الاقتصادية أعلم بأنه موضوع قديم ولكني لم أكن من المؤيدين له حيث كنت دائما ً أقول لمن يأمرني بها بأن ديننا علمنا بأنه لاتزر وازرة وزرى آخرى وأنه لا ذنب للتجار أي كان دينهم وملتهم بما تفعله حكوماتهم أو بما يفعله رسام من بني جلدتهم ،، ولكن وفي ظل الأزمة التي نشهدها الآن في فلسطين وفي ظل دعم أمريكا ب 3000 طن من السلاح والذخائر بدأت أفكر بالمقاطعة وربطت بين السياسة والاقتصاد التي بينهما علاقة وثيقة فقررت المقاطعة وتشجيع من حولي عليها وقلت يخسر التجار اللذين يستوردون هذه البضائع القليل من المال مقابل الحفاظ على أرواح الأبرياء .. سؤالي واستشارتي هي هل أقاطع أم لا ولماذا ؟؟؟ لا أريد أن أسيء لديني بفعل لا يمت للعقل ولا لديننا بصلة مع خالص شكري وتقديري سلفا ..
دمت بكل عافية، وسؤالك وتحليلك منطقي جداً، وتأملك يدل على عقلانية وواقعية في آن واحد.
وأنا معك تماماً فيما قلت. فالأصل في الأشياء الإباحة، والمقاطعة شيء عارض، ورسالة تقتضيها الظروف.
وقد ثبت علمياً بالأرقام واطلعت بنفسي على حقائق من مراكز دراسات بحثية مفصلة ومؤكدة، مدى أثر المقاطعة على الشركات الغربية المسؤولة عن دعم اليهود ومن هم على شاكلتهم، الذين يدعمون أعداء الإسلام ضد المسلمين.
ولذا فإن المبادرة بالمقاطعة لمن ثبت تورطه ودعمه واجبة في حينها.
أما الشركات العادية الغربية فالأصل هو عدم المقاطعة.
ولكن المسلم بالعموم بعيداً عن المقاطعة يحرص على الاستفادة من المشاريع الوطنية العربية والإسلامية، ليقوي اقتصاد العرب والمسلمين.
وبالعموم يجوز للمسلم أن يأكل ويشرب ويستفيد من كل الحلال الذي أباحه الله تعالى، لأنه هو الذي شرع لنا هذا.
وفي المقابل قاطع النبي صلى الله عليه وسلم تجارة قريش وإن كان يستفيد منها بعض العرب والمسلمين من التجار للمصلحة.